الحلبي

763

السيرة الحلبية

الطلب فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك فوافقه العباس على ذلك فقال إني قد أسلمت وإن لي مالا عند امرأتي ودينا على الناس ولو علموا بإسلامى لم يدفعوه إلى إني تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر وجرت سهام اله وسهام رسوله فيها وتركته عروسا بابنة ملكهم حيى بن أخطب وقتل ابن أبي الحقيق فلما أمسى حجاج خرج وطالت على العباس تلك الليالي الثلاث فلما مضى حجاج أي ومضت الثلا عمد العباس رضى الله تعالى عنه إلى حلة فلبسها وتحلق بخلوق وأخذ بيده قضيبا ثم اقبل يخطر حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل هذا والله التجلد بحر المصيبة قال كلا والله الذي حلفتم به لم يصبني إلا خير بحمد الله أخبرني حجاج أن خيبر فتحها الله على يد سوله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله وسهام رسول الله واصطفى رسول الله صفية بنت ملكهم حيى بن أخطب لنفسه وأنه تركه عروسا بها أي وإنما قال ذلك لكم ليخلص ماله وإلا فهو ممن أسلم فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين فقال المشركون ألا يا عباد الله انفلت عدو الله يعنون حجاجا أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن ولم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك هذا وفى الدلائل للبيهقي رحمه الله لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال حجاج ابن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فقال لامرأته حين قدم أخفى على واجمعى ما كان عندك فإني أريد أن أشترى من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم ففشا ذلك بمكة ك فاشتد ذلك على المسلمين وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ العباس رضى الله تعالى عنه الخبر فقعد وجعل لا يستطيع أن يقوم فأرسل العباس رضى الله تعالى عنه غلاما له إلى الحجاج ويلك ما تقول فالذي وعد الله خير مما جئت به فقال جاج يا غلام أقرىء أبا الفضل السلام وقل له فليخل بي في بعض بيوته فآته بالخبر على مايسره فلما بلغ العبد باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل ما بين عينيه فأخبره بقول حجاج فاعتقه ثم جاء حجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنم أموالهم وأن سهام الله قد جرت فيها وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية